الأطلسي الأزرق:
يشهد ملف حادث غرق مركب الصيد “ميس دكار 2” تطورات متسارعة، بعد تحقيق تقدم مهم في مسار الأبحاث التي تباشرها السلطات المغربية، وسط مؤشرات تقود إلى فرضية اصطدام مع سفينة أجنبية.
وفي هذا السياق، تمكنت الجهات المختصة من اعتراض سفينة تحمل اسم “NJM AL SHAMAL”، يُشتبه في علاقتها بالحادث البحري الذي وقع قبالة سواحل الداخلة، والذي خلف إنقاذ ثمانية بحارة، مقابل استمرار فقدان خمسة آخرين، في ظل عمليات بحث متواصلة.
وجرى توقيف السفينة المعنية من طرف عناصر البحرية الملكية بسواحل طانطان، قبل مرافقتها إلى ميناء أكادير تحت إجراءات مراقبة مشددة، حيث انطلقت التحقيقات مع طاقمها قصد كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وتعززت فرضية تورط السفينة الأجنبية بمعطيات تفيد بمغادرتها موقع الحادث دون تقديم المساعدة، ومواصلة مسارها نحو الشمال، وصولاً إلى المياه الإسبانية، حيث تم تغيير ربانها في ظروف تثير الكثير من التساؤلات، خاصة بشأن احتمال محاولة التملص من تبعات الحادث.
وعلى الصعيد المؤسساتي، عقدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري اجتماعاً طارئاً بتاريخ 27 مارس 2026، بحضور مختلف الأجهزة المعنية، من بينها الدرك الملكي، ومديرية الملاحة التجارية، ومركز تنسيق الإنقاذ البحري، والوكالة الوطنية للموانئ، وذلك لتقييم تطورات الملف وتنسيق التدخلات.
وأسفر الاجتماع عن اتخاذ جملة من الإجراءات، أبرزها فتح تحقيق تقني وبحري معمق، وتعزيز التعاون مع السلطات الإسبانية للاستماع إلى ربان السفينة وتتبع تحركاتها، إلى جانب مباشرة الإجراءات القانونية عبر تقديم شكاية رسمية من طرف مالك المركب المغربي، فضلاً عن تتبع الوضع القانوني للسفينة الأجنبية وتفعيل القنوات الدبلوماسية اللازمة.
ويظل هذا الحادث الأليم محور متابعة واسعة من قبل مهنيي قطاع الصيد والرأي العام، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات بخصوص المسؤوليات وظروف وقوع هذه الفاجعة البحرية.