تقليص حصة صيد الأخطبوط.. هل فتحت زكية الدريوش الباب أمام التهريب وتجارة الوثائق.؟؟

الأطلسي الأزرق:

أثار قرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري القاضي بتحديد الحصة الإجمالية المخصصة لأسطول الصيد التقليدي بجهة الداخلة – وادي الذهب خلال موسم صيد الأخطبوط لصيف 2026 في 2728.44 طنًا، موزعة على 3082 قاربًا مرخصًا بحصة فردية لا تتجاوز 884 كيلوغرامًا للقارب، موجة من التساؤلات داخل الأوساط المهنية حول مدى واقعية هذا التوزيع وانعكاساته على القطاع.

ويرى عدد من المهنيين أن الحصة الفردية المحددة لا تتناسب مع مدة الموسم الممتدة إلى نحو شهرين ونصف، معتبرين أن غالبية قوارب الصيد التقليدي قادرة على استنفاد حصتها في فترة وجيزة قد لا تتجاوز شهرا، ما يجعلها عاجزة عن مواصلة النشاط القانوني خلال ما تبقى من الموسم.

ويحذر مهنيون من أن هذا الوضع قد يدفع بعض لوبيات إلى البحث عن بدائل غير قانونية، سواء عبر الاتجار في وثائق التصريح والكميات المسموح بها، أو من خلال تهريب الأخطبوط وتسويقه خارج اسواق السمك بالجملة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المحروقات، ومصاريف الرحلات البحرية، والظروف الاجتماعية للبحارة بسبب فترة التوقف.

كما يثير القرار مخاوف من تنامي نشاط الأسواق الموازية، حيث قد تتحول بعض الكميات المصطادة إلى “تجارة المكازات”، بدل تسويقها عبر أسواق السمك بالجملة، وسفن أعالي البحار في التخلص من الاخطبوط غير ذي القيمة التجارية العالية، ما من شأنه ان يسبب نكسة مستقبلا للمصايد المحلية.

ومن جهة أخرى، يرى متابعون أن بعض وحدات التجميد قد تجد في هذه الظروف فرصة لاقتناء كميات من الأخطبوط مجهولة المصدر أو المتحصل عليها خارج الإطار القانوني، بما في ذلك تبييض الاخطبوط غير القانوني المحصل عليه خلال فترة الراحة البيولوجية.

كما يتوقع مهنيون أن يؤدي ضعف حصة الأخطبوط إلى زيادة الضغط على أنواع بحرية أخرى، وعلى رأسها السيبيا (الحبار)، من أجل تعويض تراجع المداخيل، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استدامة هذه المصايد إذا لم تُواكب العملية بإجراءات رقابية صارمة.

وفي المقابل، تؤكد كتابة الدولة أن تحديد الحصة الاجمالية للموسم تستند اساسا على تقرير العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري  وضمن سياسة تهدف إلى الحفاظ على المخزون السمكي وضمان الاستغلال المستدام لمصيدة الأخطبوط.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد