الأطلسي الأزرق:
استعادت المصيدة الأطلسية الجنوبية بسواحل الداخلة، اليوم، جزءا من حيويتها بعد تسجيل عودة ملحوظة لأسماك السردين، زوال اليوم السبت 4 يوليو 2026، في تطور وصفه مهنيون بالمنعطف الإيجابي الذي أنهى فترة صعبة اتسمت بندرة المصطادات وأثرت بشكل مباشر على نشاط مراكب الصيد الساحلي.
وأفاد عدد من الفاعلين في القطاع أن أولى الرحلات البحرية التي صادفت أسراب السردين حققت نتائج مشجعة، بعدما سادت حالة من التشاؤم خلال الأيام الماضية بسبب استمرار غياب هذا الصنف السمكي، الذي يشكل العمود الفقري لنشاط الصيد بالمنطقة.
وأوضح أحد ربابنة مراكب الصيد أن أسراب السردين ظهرت في عرض البحر على مسافة تقارب ساعة من الإبحار انطلاقا من ميناء الداخلة، حيث تمكنت عشرات المراكب من تسجيل مصطادات جيدة بعد ساعات من البحث، رغم أن الانطلاقة لم تكن تبعث على التفاؤل.
وأضاف المصدر ذاته أن أسراب السردين كانت تتحرك من الجهة الغربية نحو الشرق، مشيرا إلى أن الحجم الغالب للمصطادات بلغ حوالي 17 وحدة في الكيلوغرام، مع تسجيل كميات محدودة من فئة 24 وحدة في الكيلوغرام. كما قدر عدد المراكب التي استفادت من هذه العودة بما بين 40 و47 مركبا، في حين اضطرت مراكب أخرى إلى مواصلة البحث قبل أن تتحسن ظروف الصيد مع بزوغ الصباح.
وأكد المهنيون أن عودة السردين من شأنها إعادة النشاط إلى مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، سواء على مستوى وحدات التصبير والتجميد أو مصانع دقيق وزيت السمك، فضلا عن انعكاسها الإيجابي على فرص الشغل المرتبطة بالقطاع.
وكان عدد من البحارة والربابنة كانوا قد عادوا، خلال الرحلات السابقة، بمصطادات شبه منعدمة، بل إن بعضهم بدأ يفكر في التوقف مؤقتا بسبب ارتفاع تكاليف الرحلات وضعف المردودية، قبل أن تحمل الساعات الأولى من صباح اليوم انفراجا أعاد الأمل إلى المهنيين.