الأطلسي الأزرق:
اختفى مركب للصيد الساحلي من صنف السردين، مساء الخميس، من أرصفة ميناء العيون، في ظروف أثارت استنفارًا لدى الجهات المختصة، بعدما غادر الميناء دون الحصول على الترخيص القانوني للإبحار.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم رصد المركب “علي-3”، المسجل بميناء المضيق تحت الرقم 3/3-197، على بعد حوالي خمسة أميال بحرية غرب ميناء العيون في وقت متأخر من مساء الخميس، قبل أن يواصل إبحاره.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المركب يقترب من السواحل الإسبانية، وسط ترجيحات قوية باستغلاله في تنظيم عملية للهجرة غير النظامية، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات الجارية لتحديد ملابسات الواقعة والجهات المتورطة فيها.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدها ميناء أكادير، بعدما استُعمل مركب الصيد “بوتغروشت 2” في تهريب مهاجرين غير نظاميين نحو السواحل الإسبانية، قبل أن تتمكن السلطات الإسبانية من اعتراضه وإيقاف المتورطين.
وفي تلك القضية، أصدرت محكمة إسبانية أحكامًا بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق ثلاثة أشخاص، بعد إدانتهم بتهمة الاستيلاء على مركب صيد واستغلاله في تنظيم عملية للهجرة غير النظامية.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على تنامي محاولات استغلال بعض مراكب الصيد في شبكات الهجرة غير النظامية، وهو ما يفرض تشديد إجراءات المراقبة داخل الموانئ وتعزيز آليات تتبع تحركات السفن، حفاظًا على أمن وسلامة الملاحة البحرية، والحد من استغلال وسائل الصيد في أنشطة غير مشروعة.