بعد “أيام السلامة”.. حادث مروع يبتر ساقي عامل بورش ميناء الداخلة الأطلسي
الاطلسي الازرق:
شهد محيط ميناء الداخلة الأطلسي، يوم الجمعة الماضي، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام شاحنتين مخصصتين لنقل الحجارة المستعملة في أشغال إنجاز الميناء، ما خلف إصابة عامل بجروح بليغة انتهت ببتر ساقيه، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة واقع السلامة داخل الورش والطرق المؤدية إليه.
ووفق معطيات متداولة، فإن الحادث وقع بالنقطة الكيلومترية 55 على الطريق الثانوية التي تعبرها يومياً عشرات الشاحنات الثقيلة التابعة لأوراش استخراج ونقل الحجارة، حيث كان الضحية، وهو عامل بأحد “الكاريانات”، برفقة سائق شاحنة أخرى قبل وقوع الاصطدام العنيف.
الحادثة خلفت موجة غضب واستياء وسط مهنيين وعمال بالمنطقة، خاصة أنها تأتي بعد أسابيع قليلة فقط من تنظيم إدارة مشروع ميناء الداخلة الأطلسي ليوم احتفالي وتحسيسي حول السلامة داخل الورش، أشرفت عليه نسرين إيوزي، مديرة تهيئة ميناء الداخلة الأطلسي، في خطوة اعتبرها متابعون “مجرد حملة دعائية وبروباغندا إعلامية” لم تنعكس على أرض الواقع في شكل إجراءات فعلية لحماية العمال والسائقين.
ويرى عدد من المتابعين أن تكرار الحوادث المميتة والخطيرة على الطريق الخاصة بنقل الحجارة يكشف اختلالات واضحة في تدبير السلامة الطرقية وظروف الاشتغال داخل المشروع، في ظل غياب المراقبة الصارمة لحركة الشاحنات، وعدم توفير شروط الوقاية الكفيلة بحماية الأرواح.
كما طالب مهنيون وحقوقيون بفتح تحقيق جدي في ظروف الحادث وترتيب المسؤوليات، محملين الجهات المشرفة على المشروع مسؤولية استمرار نزيف الحوادث، خاصة مع توالي التحذيرات السابقة بشأن خطورة المسالك المستعملة من طرف شاحنات نقل الحجارة الثقيلة.