«الكلمار» يقود انتعاش الصيد الساحلي بالجر خلال موسم الأخطبوط بالجنوب
🔵الاطلسي الأزرق:
شهد ميناء المرسى بمدينة العيون، خلال الموسم الشتوي الحالي لصيد الأخطبوط، حركة نشيطة في مفرغات مراكب الصيد الساحلي صنف الجر، ما انعكس بشكل واضح على نشاط سوق السمك بالجملة، خاصة بعد تسجيل كميات مهمة من الرخويات، وعلى رأسها الكلمار والسيبيا.
وبحسب معطيات تم تجميعها من عين المكان، فقد بلغ حجم مفرغات الكلمار حوالي 20 ألف صندوق، بقيمة إجمالية ناهزت 30 مليون درهم، وهو ما ساهم في تحريك عجلة البيع والشراء داخل السوق، في ظل الإقبال المتزايد على هذا الصنف.
كما تم تسجيل تفريغ ما يقارب 6000 صندوق من السيبيا، تم تسويقها بقيمة مالية قاربت 5 ملايين درهم، بمعدل يقارب 900 درهم للصندوق الواحد.
وأوضح مهنيون يشتغلون بمراكب الجر، أن الرحلات البحرية الأخيرة القادمة من مصايد جنوب سيدي الغازي عرفت تحسنا ملحوظا، سواء من حيث حجم المفرغات أو المداخيل المحققة، خاصة مع وفرة الكلمار بأحجام تسويقية مقبولة.
وأضافوا أن متوسط المفرغات في الرحلة الواحدة تراوح ما بين 400 و500 صندوق، وهي كميات ساعدت على تغطية جزء مهم من مصاريف الرحلات البحرية، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، حيث بلغ ثمن صندوق الكلمار الواحد حوالي 1500 درهم.
ويرى مهنيون أن بروز الكلمار والسيبيا خلال هذا الموسم، الذي تميز بظروف خاصة في مصيدة الأخطبوط، ساهم في تعويض النقص المسجل في بعض الأصناف السمكية الأخرى، وأعاد نوعًا من التوازن لمداخيل البحارة، إلى جانب خلق رواج ملحوظ داخل سوق السمك بميناء المرسى.
وفي هذا الإطار، شدد عدد من الفاعلين المهنيين على أهمية مواصلة العمل بإجراءات حماية المصايد، خاصة تلك المتعلقة بالكلمار والسيبيا، مؤكدين أن قرار الراحة البيولوجية الذي تم تطبيقه خلال السنة الماضية، بناءً على توصيات علمية، كان له أثر إيجابي على وفرة هذه الرخويات خلال الموسم الحالي.
وفي المقابل، حذر مهنيون من أن الارتفاع المسجل في عدد المراكب النشيطة بمصيدة الأخطبوط، إلى جانب حجم المفرغات الحالية، قد يؤدي إلى ضغط إضافي على الثروة البحرية، داعين إلى اعتماد مقاربة متوازنة تضمن استمرارية النشاط المهني دون الإضرار بالمصايد.