البحارة خارج الأولويات… والمقر الجديد أولوية جامعة غرف الصيد البحري.؟!

الأطلسي الازرق :

في خطوة أثارت التساؤل حول أولوياتها، أعلنت جامعة غرف الصيد البحري عن مشروع اقتناء مقر جديد، بتخصيص 5 ملايين درهم من ميزانيتها، إضافة إلى وعود بدعم مالي بقيمة 8 ملايين درهم من كاتبة الدولة المكلفة بالقطاع.

القرار أثار انتقادات واسعة، إذ يأتي بينما يواجه البحارة ومهنيو الصيد مشاكل حقيقية على أرض الواقع، من تفاوت أجورهم والحديث اليوم عن نظام التعاقد (الكونطرا) اذ يطالب بعض المهنيين بتحديد توقيت عمل البحارة، وبأجر يعكس قيمة مفرغات الصيد، ومنحة “الشارج” أو ما يُعرف بمنحة التفريغ، بالإضافة إلى تعويض عن وراحة البيولوجية، إلى معضلة السلامة البحرية، وهي قضايا تتطلب تدخل الجامعة بشكل عاجل وفاعل.

يبدو أن التركيز على المقر الجديد يعكس أولويات إدارية بعيدة عن هموم العاملين في القطاع، ويطرح سؤالاً كبيراً حول دور الجامعة الحقيقي في الدفاع عن مصالح البحارة وتحسين ظروفهم المهنية.

فاليوم تبرهن جامعة غرف الصيد البحري انها تعيش في واد والقطاع في واد آخر… فهي تعطي الأولوية للاجتماعات والنقاشات الفارغة بدون انعكاس على أرض الواقع، بينما مشاكل البحارة الحقيقية تُهمل تماما، لانه وكما يعلم الجميع، فأغلبية أعضاء الجامعة لديهم سفن ومراكب خاصة، ومن مصلحتهم ألا يُفتح النقاش حول معاناة البحارة، لذا تبقى القرارات بعيدة عن الواقع اليومي لمن يمثلون قلب القطاع ويعانون بالفعل.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد