توجه لفتح صيد ا”لسيبيا” تحت ضغط المهنيين… وفوضى في الميدان تطرح أكثر من علامة استفهام

الاطلسي الازرق:

تتجه كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وفق معطيات متطابقة من داخل القطاع، إلى دراسة إمكانية فتح صيد الحبار (السيبيا) خلال الفترة المقبلة (شهرين)، وذلك استجابة لضغوط متزايدة تمارسها جمعيات أرباب قوارب الصيد التقليدي بعدد من قرى الصيد بالجنوب، التي تعتبر هذا النشاط مورداً أساسياً لآلاف البحارة.

وتأتي هذه التحركات في سياق اجتماعي ومهني حساس، حيث يطالب المهنيون بتمكينهم من استئناف صيد السيبيا في ظل تراجع المداخيل وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدين أن استمرار المنع يفاقم من هشاشة أوضاعهم الاقتصادية، خاصة بالنسبة لبحارة الصيد التقليدي الذين يعتمدون بشكل كبير على هذا النوع من المصايد الموسمية.

غير أن هذه المطالب تصطدم بواقع ميداني مثير للجدل، إذ تشير معطيات متداولة إلى أن عدداً من قوارب الصيد تنشط حالياً في صيد السيبيا بشكل غير قانوني، مستعينة في ذلك بقوارب مطاطية (شومبريرات)، في خرق واضح للقوانين المنظمة، ما يطرح تساؤلات جدية حول تكافؤ الفرص وتطبيق القانون داخل القطاع.

ويثير هذا الوضع استياءً واسعاً في صفوف عدد من المهنيين الذين يلتزمون بالقانون، حيث يعتبرون أنه من غير المقبول أن تستمر فئة في ممارسة نشاط غير قانوني دون رادع، في حين تتعرض فئات أخرى للحرمان خوفاً من الغرامات والمتابعات القضائية، وهو ما يضرب في العمق مبدأ العدالة المهنية.

وفي ظل هذا التباين، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من الجهات الوصية، إما بتشديد المراقبة وزجر المخالفين، أو التعجيل باتخاذ قرار واضح بخصوص فتح صيد السيبيا في إطار قانوني منظم يضمن تكافؤ الفرص ويحمي الموارد البحرية من الاستنزاف.

ويبقى الرهان اليوم على تحقيق توازن دقيق بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية للمهنيين، وضمان استدامة الثروة السمكية واحترام القوانين المنظمة للقطاع، في انتظار خروج رسمي يضع حداً لحالة الجدل والارتباك التي تطبع المشهد حالياً.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد